|
التحديات المستقبلية التي
يمكن أن تواجه مرفقي الكهرباء والماء كانت موضوع الندوة
التوعوية التي نظمتها مدرسة الشعيبة الابتدائية بنات بالتعاون
مع المشروع الوطني لترشيد الطاقة (ترشيد). عضوة المشروع آسيا
الغنام أشارت في مستهل الندوة إلى عدة تحديات تواجه هذين
المرفقين الحيويين من أبرزها تنامي الطلب المتزايد على الطاقة
الكهربائية والماء واستمرار النمط الاستهلاكي المبالغ فيه
وتفاقم الأعباء المالية على الميزانية العامة وكذلك الارتفاع
المستمر في تكلفة الانتاج وتقادم عمر المحطات وانخفاض طاقتها
الانتاجية وغيرها مؤكدة أنها تحديات يجب وضعها في الحسبان
لتجنب أي مخاطر يمكن أن تلحق بهما وركزت الغنام على الفوائد
الاقتصادية التي حققها المشروع قائلة : انه وفر لميزانية
الدولة حوالي 66 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر ، كما أنه سوف
يعطي فرصة أكبر للمعدات في المحطات كي تعمل بكامل طاقتها
الإنتاجية لأطول فترة ممكنة بسبب سياسة ثقافة الترشيد التي
يسعى لنشرها بين أوساط المجتمع الكويتي. وأكدت الغنام على
ريادة مشروع (ترشيد) والاستفادة منه اقتصادياً وفنياً، مشيرة
إلى أن بعض الدول المجاورة أشادت بتجربة الكويت في هذا
المضمار، ووصفه الكثيرون بـ «مشروع الإنجازات النادرة» لما
حققه من نتائج إيجابية ظهر صداها خلال فترة قصيرة نسبياً. معظم
الطالبات ورغم حداثة أعمارهن أكدن على أن السبب في حصول الكويت
على المركز الثاني في استهلاك الماء والثالث في الكهرباء
عالمياً ليس مسؤولية المواطن فقط، بل تتحمل وزارة الكهرباء
والماء جزءاً منه وضربن مثالاً على ذلك بمصر التي يفوق تعداد
سكانها 75 مليون نسمة، وعلى الرغم من ذلك لا يعانون من نقص في
الكهرباء والماء والسبب أن الدولة تحاسب كل فرد على مقدار
استهلاكه وحسب نظام الشرائح المعمول بها هناك. ودعت طالبات
المدرسة وزارة الكهرباء والماء إلى تطبيق نظام الشرائح لمحاسبة
كل فرد مسرف بمقدار معين من المال، وأضفن «نعلم جيداً أن
الكويت فقيرة جداً وتكاد تكون مصادرها المتجددة منعدمة عكس
الدول الأخرى الأمر الذي يقتضي التقنين في الاستهلاك وعدم
الإسراف». |